فهرس الكتاب

الصفحة 6580 من 9125

بالله من شرها فقمت أصلي ثم التفت فإذا هي خلفي فصليت ثم التفت فإذا هي على فراشها فمددت يدي فقالت لي على رسلك فقلت إحدى الدواهي منيت بها فقالت إن الحمد لله أحمده وأستعينه إني امرأة غريبة ولا والله ما سرت مسيرا قط أشد علي منه وأنت رجل غريب لا أعرف أخلاقك فحدثني بما تحب فآتيه وما تكره فأنزجر عنه فقلت الحمد لله وصلى الله على محمد قدمت خير مقدم قدمت على أهل دار زوجك سيد رجالهم وأنت سيدة نسائهم أحب كذا وأكره كذا

قالت أخبرني عن أختانك أتحب أن يزوروك فقلت إني رجل قاض وما أحب أن تملوني

قال فبت بأنعم ليلة وأقمت عندها ثلاثا ثم خرجت إلى مجلس القضاء فكنت لا أرى يوما إلا هو أفضل من الذي قبله حتى إذا كان عند رأس الحول دخلت منزلي فإذا عجوز تأمر وتنهى قلت يا زينب من هذه فقالت أمي فلانة قلت حياك الله بالسلام قالت أبا أمية كيف أنت وحالك قلت بخير أحمد الله قالت أبا أمية كيف زوجك قلت كخير امرأة قالت إن المرأة لا ترى في حال أسوأ خلقا منها في حالين إذا حظيت عند زوجها وإذا ولدت غلاما فإن رابك منها ريب فالسوط فإن الرجال والله ما حازت إلى بيوتها شرا من الورهاء المتدللة

قلت أشهد أنها ابنتك قد كفيتنا الرياضة وأحسنت الأدب

قال فكانت في كل حول تأتينا فتذكر هذا ثم تنصرف

قال شريح فما غضبت عليها قط إلا مرة كنت لها ظالما فيها وذاك أني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت