( زُرْناه في يوم علا قدرُه ... من سائِر الأيام في عامِهِ )
( أسعده الله وأحظى به ... وجاده الغَيثُ بإِرهامِهِ )
( فكان مسرورًا بنا باذلًا ... لرحْلهِ الرحبِ وحمَّامِهِ )
( نَخدمه وهو لنا خَادم ... بفضلهِ من دونِ خُدَّامِه )
( ثم سقانا قَهوةً لم يدَعْ ... أطيبَ منها بقُرى شامهِ )
( صهباء دَلَّتْ على دَنِّها ... وحدَّثَتْ عن ضعف إِسلامِه )
فأجابه محمد بن عبد الملك رحمه الله تعالى
( وزائرٍ لذَّ لنا يومُهُ ... لو ساعد الدهرُ بإِتمامِه )
( ماذا لقينا من دواوينه ... وخطّه فيها بأَقلامِه )
( أسرّ ما كنّا فمن مازحٍ ... أو شارب قد عَبَّ في جامهِ )
( فارقنا فالنَّفس مطروفة ... بواكف الدَّمع وسجَّامهِ )
( وعاد بالمدح لنا منعِمًا ... به إلى سالف إِنعامهِ )
( ليت وأنَّى لي بها مُنْيةً ... لو كنت فيه بعضَ قُوَّامِهِ )
( يَشْكر ما نال على أنه ... لا يُشكرُ الحرُّ لحمَّامِهِ )
( أمسحه فيه وأدنو له ... من خلفه طورًا وقدَّمِهِ )
( جعلت نفس جُنَّة للصِّبا ... وبِعت إِسلامي بإِسلامِهِ )
( فصار ما يشرب حلاَّ له ... وصرت مأخوذًا )
أخبرني الحسن بن القاسم الكاتب قال سمعت القاسم بن