وقال القني أنت وقومك بقديد فلما نزل رسول الله قديدا وهو ذاهب لقيه عباس في ألف من بني سليم ففي ذلك يقول عباس بن مرداس
( بلِّغْ عبادَ الله أنَّ محمدًا ... رسولَ الإله راشد أين يمّما )
( دعا قومَه واستنصر اللهَ ربَّه ... فأصبح قد وافَى الإله وأنعما )
( عشيّة واعدنا قُدَيدًا محمَّدًا ... يؤُم بنا أمرًا من الله مُحكَما )
( حلفت يمينًا بَرَّةً لمحمَّد ... فأوفيته ألفًا من الخيل مُعلَما )
( سرايَا يراها الله وهو أميرُها ... يؤم بها في الدِّين من كان أظلَما )
( على الخيل مشدودًا علينا دُروعُنا ... وخيلًا كدُفَّاع الأَتِيِّ عرمرما )
( أطعناك حتَّى اسلم الناس كلهم ... وحتَّى صبَحْنا الخيلَ أهل يَلَمْلَما )
وهي قصيدة طويلة
قال ولما عرف راعي العباس بن مرداس زوجته بنت الضحاك بن سفيان خبره وإسلامه قوضت بيتها وارتحلت إلى قومها وقالت تؤنبه
( ألم ينه عباس بنِ مِرْداسَ أنَّني ... رأيت الورى مخصوصةً بالفجائِع )