منه قال أربعمائة دينار فقال له هي علي فزوجه ففعل ذلك
وقد كان عمر حين أسن حلف ألا يقول بيت شعر إلا أعتق رقبة فانصرف عمر إلى منزله يحدث نفسه فجعلت جارية له تكلمه فلا يرد عليها جوابا فقالت له إن لك لأمرا وأراك تريد أن تقول شعرا فقال
( تقولُ وَليدتي لمّا رأتْني ... طَرِبْتُ وكنتُ قد أقصرتُ حِينَا )
( أراكَ اليومَ قد أحدثَت شوقًا ... وهاج لك الهوى داءً دَفِينَا )
( وكنتَ زعمتَ أنّك ذو عَزَاءٍ ... إذا ما شئتَ فارقتَ القَرِيَنا )
( بربِّكَ هل أتاك لها رسولٌ ... فشاقَك أم لَقِيتَ لها خَدِينَا )
( فقلتُ شكا إليّ أخٌ مُحِبٌّ ... كبَعضِ زَمانِنا إذ تَعْلَمِينَا )
( فقَصَّ عليّ ما يَلْقَى بهندٍ ... فذكَّر بعضَ ما كنَّا نَسِينَا )