فهرس الكتاب

الصفحة 1881 من 9125

قد مضى نسبه مشروحا في نسب أبيه ويكنى أبا محمد وكان الرشيد يولع به فيكنيه أبا صفوان وهذه كنية أوقعها عليه إسحاق بن إبراهيم بن مصعب مزحا

وموضعه من العلم ومكانه من الأدب ومحله من الرواية وتقدمه في الشعر ومنزلته في سائر المحاسن أشهر من أن يدل عليه فيها بوصف وأما الغناء فكان أصغر علومه وأدنى ما يوسم به وإن كان الغالب عليه وعلى ما كان يحسنه فإنه كان له في سائر أدواته نظراء وأكفاء ولم يكن له في هذا نظير فإنه لحق بمن مضى فيه وسبق من بقي ولحب للناس جميعا طريقه فأوضحها وسهل عليهم سبيله وأنارها فهو إمام أهل صناعته جميعا ورأسهم ومعلمهم يعرف ذلك منه الخاص والعام ويشهد به الموافق والمفارق على أنه كان أكره الناس للغناء وأشدهم بغضا لأن يدعى إليه أو يسمى به

وكان يقول لوددت أن أضرب كلما أراد مريد مني أن أغني وكلما قال قائل إسحاق الموصلي المغني عشر مقارع لا أطيق أكثر من ذلك وأعفى من الغناء ولا ينسبني من يذكرني إليه

وكان المأمون يقول لولا ما سبق على ألسنة الناس وشهر به عندهم من الغناء لوليته القضاء بحضرتي فإنه أولى به وأعف وأصدق وأكثر دينا وأمانة من هؤلاء القضاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت