فهرس الكتاب

الصفحة 8876 من 9125

كنا يوما في مجلس يزيد بن محمد المهلبي بسر من رأى فجرى ذكر أبي العبر فجعلوا يذكرون حماقاته وسقوطه فقلت ليزيد كيف كان عندك فقد رأيته فقال ما كان إلا أديبا فاضلا ولكنه رأى الحماقة أنفق وأنفع له فتحامق

فقلت له أنشدك أبياتا له أنشدنيها فانظر لو أراد دعبل فإنه أهجى أهل زماننا أن يقول في معناها ما قدر على أن يزيد على ما قال قال أنشدنيها فأنشدته قوله

( رأَيتُ من العجائبِ قاضيَيْن ... هما أُحدوثةٌ في الخافِقَين )

( هما اقتسما العمى نصفين فَذًّا ... كما اقتسما قضاءَ الجانِبَيْن )

( هما فألُ الزمان بِهُلك يَحيى ... إِذا أفتُتِح القضاء بأعورَين )

( وتحسب منهما من هزَّ رأْسًا ... لينظر في مواريثٍ وديْن )

( كأنك قد جعلتَ عليه دَنَّا ... فتحت بِزالَه من فَردِ عَيْن )

فجعل يضحك من قوله ويعجب منه ثم كتب الأبيات

أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا محمد بن مهرويه قال حدثني ابن أبي أحمد قال قال لي أبو العبر إذا حدثك إنسان بحديث لا تشتهي أن تسمعه فاشتغل عنه بنتف إبطك حتى يكون هو في عمل وأنت في عمل

وقال محمد بن داود حدثني أبو عبد الله الدوادي قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت