وذكر باقي الأبيات
قال ابن الأعرابي وأبو بكر الشيباني فجهد عمرو بن شأس أن يصلح بين ابنه وامرأته أم حسان فلم يمكنه ذلك وجعل الشر يزيد بينهما
فلما رأى ذلك طلقها ثم ندم ولام نفسه فقال في ذلك
( تَذَكَّر ذِكْرَى أُمِّ حَسّانَ فاقْشَعَرْ ... على دُبُرٍ لَمّا تَبَيَّنَ ما ائتمر )
( فكِدتُ أذوقُ الموتَ لو أنّ عاشقًا ... أمَرَّ بمُوساه الشوارِبَ فانتحرْ )
( تذكّرتُها وَهْنًا وقد حال دونها ... رِعانٌ وقِيعانٌ بها الزَّهْرُ والشجر )
( فكنتُ كذاتِ البَوِّ لما تَذَكّرتْ ... لها رُبَعًا حَنَّتْ لِمَعْهَدِه سَحَرْ )
( حِفَاظًا ولم تَنْزِعْ هوايَ أَثِيمةٌ ... كذلك شأوُ المرء يَخْلِجُه القَدَرْ )
قال ابن الأعرابي الأثيمة الفعيلة من الإثم وهي مرفوعة بفعلها كأنه قال لم تنزع الأثيمة هواي
تخلجه تصرفه
شأوه همه ونيته
قال وقال فيها أيضا
( ألم تَعْلَمِي يا أمَّ حَسّانَ أنني ... إذا عَبْرةٌ نَهْنَهْتُهَا فَتَخلتِ )
( رجعتُ الى صَدْرٍ كَجرَّة حَنْتَمٍ ... إذا قُرِعتْ صِفْرًا من الماء صَلّتِ )