فهرس الكتاب

الصفحة 8189 من 9125

قال فلم تزل النوار ترققه وتستعطفه حتى أجابها إلى طلاقها وأخذ عليها ألا تفارقه ولا تبرح من منزله ولا تتزوج رجلا بعده ولا تمنعه من مالها ما كانت تبذله له وأخذت عليه أن يشهد الحسن البصري على طلاقها ففعل ذلك

قال المازني وحدثني محمد بن روح العدوي عن أبي شفقل راوية الفرزدق قال

ما استصحب الفرزدق أحدا غيري وغير راوية آخر وقد صحب النوار رجال كثيرة إلا أنهم كانوا يلوذون بالسواري خوفا من أن يراهم الفرزدق فأتيا الحسن فقال له الفرزدق يا أبا سعيد قال له الحسن ما تشاء قال أشهد أن النوار طالق ثلاثا فقال الحسن قد شهدنا فلما انصرفنا قال يا أبا شفقل قد ندمت فقلت له والله إني لأظن أن دمك يترقرق أتدري من أشهدت والله لئن رجعت لترجمن بأحجارك فمضى وهو يقول

( ندمتُ ندامةَ الكُسَعِيّ لمّا ... غدت منّي مُطلَّقةً نوارُ )

( ولو أنّي ملكتُ يدي وقلبي ... لكان عليّ للقدَر الخيارُ )

( وكانت جَنّتي فخرجتُ منها ... كآدم حين أخرجه الضّرار )

( وكنتُ كفاقىءٍ عينيه عمدًا ... فأصبح ما يضيء له النهارُ )

وأخبرني بخبره مع النوار أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت