فهرس الكتاب

الصفحة 5235 من 9125

كان بين قيس بن عاصم وعبدة بن الطبيب لحاء فهجره قيس بن عاصم ثم حمل عبدة دما في قومه فخرج يسأل فيما تحمله فجمع إبلا ومر به قيس بن عاصم وهو يسأل في تمام الدية فقال فيم يسأل عبدة فأخبر فساق إليه الدية كاملة من ماله وقال قولوا له ليستمتع بما صار إليه وليسق هذه إلى القوم فقال عبدة أما والله لولا أن يكون صلحي إياه بعقب هذا الفعل عارا علي لصالحته ولكني أنصرف إلى قومي ثم أعود فأصالحه ومضى بالإبل ثم عاد فوجد قيسا قد مات فوقف على قبره وأنشأ يقول

( عليكَ سلامُ الله قَيْسَ بن عاصمٍ ... ورحمتُه ما شاء أنْ يترحَّما )

الأبيات

أخبرني محمد بن مزيد بن أبي الأزهر قال حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه قال ذكر عاصم بن الحدثان وهشام بن الكلبي عن أشياخهما أن قيس بن عاصم المنقري سكر من الخمر ليلة قبل أن يسلم فغمز عكنة ابنته أو قال أخته فهربت منه فلما صحا منها فقيل له أو ما علمت ما صنعت البارحة قال لا فأخبروه بصنعه فحرم الخمر على نفسه وقال في ذلك

( وجدتُ الخمرَ جامحةً وفيها ... خِصَالٌ تَفْضَحُ الرَّجُلَ الكريما )

( فلاَ واللهِ أشْرَبُها حَياتي ... ولا أدعو لها أبدًا نَدِيمَا )

( ولا أُعْطي بها ثمنًا حياتي ... ولا أُشْفي بها أبدًا سقِيما )

( فإنَّ الخمر تَفْضَحُ شَارِبِيها ... وتَجْشِمُهُمْ بها أمرًا عظيما )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت