( فبينا المرءُ في عَيشٍ ... له من عِيشَةٍ خَفْضِ )
( أتاه طَبَقٌ يومًا ... على مَزْلَقَةٍ دَحْضِ )
( وهم كانوا فلا تُكْذَبْ ... ذوِي القُوّةِ والنَّهْضِ )
( وهم إن وَلَدُوا أَشْبَوْا ... بسِرّ الحسَب المَحْضِ )
( لهم كانت أعالِي الأرض ... فالسرَّان فالعِرْضِ )
( إلى ما حازه الحَزْنُ ... فما أسهلَ للحَمْضِ )
( إلى الكَفْرَينِ من نحلةَ ... فالدّاءةِ فالمَرْضِ )
( لهم كان جَمِامُ الماءِ ... لا المُزْجَى ولا البَرْضِ )
( فكان الناس إذا هَمُّوا ... بُيسْرٍ خاشعٍ مُغْضِي )
( تَنَادوْا ثم ساروا بِرئيسٍ ... لهُم مُرْضِي )
( فمَنْ سَاجَلَهُمْ حربًا ... ففي الخَيْبَةِ والخَفْضِ )
( وهم نالُوا على الشَّنْا ... نِ والشَّحْنَاءِ والبُغضِ )
( مَعَالِي لم ينلها النَّاسُ ... في بَسْطٍ ولا قبضِ )
قال أبو عمرو قالت أمامة بنت ذي الإصبع وكانت شاعرة ترثي قومها