أخبرني محمد قال حدثنا حماد قال حدثني أحمد بن صدقة قال
دخلت على المأمون في يوم السعانين وبين يديه عشرون وصيفة جلبا روميات مزنرات قد تزين بالديباج الرومي وعلقن في أعناقهن صلبان الذهب وفي أيديهن الخوص و الزيتون فقال لي المأمون ويلك يا أحمد قد قلت في هؤلاء أبياتا فغنني فيها
ثم أنشدني قوله
( ظباءُ كالدنانير ... مِلاحُ في المقاصيرِ )
( جَلاهُنَّ السعانينُ ... علينا في الزنانيرِ )
( و قد زَرَّفن أصدَاغًا ... كأذنابِ الزرازيرِ )
( وأقبلنَ بأوساطٍ ... كَأوساط الزنابير )
فحفظتها وغنيته فيها فلم يزل يشرب و ترقص الوصائف بين يديه أنواع الرقص من الدستبند إلى الإيلا حتى سكر فأمر لي بألفِ