الخلافة فطلبه فاستتر وكتب بها إلى المعتصم على يدي الواثق فأوصلها وشفع له فرضي عنه وأمنه فظهر إليه وهجا العباس بن المأمون فقال
( خَلِّ اللَّعِينَ وما اكتَسَبْ ... لا زال منقطعَ السَّبَبْ )
( يا عُرَّةَ الثَّقَلَيْن لا ... ديِنًا رعَيتَ ولا حَسَبْ )
( حَسَدُ الإِمامِ مكانَه ... جهلًا حَذَاكَ على العَطَبْ )
( وأبوك قدّمه لها ... لما تخيَّر وانتخب )
( ما تستطيع سوى التنفّس ... والتجرُّع للكرب )
( ما زلتَ عند أبيك مُنْتَقَصَ ... المروءة والأدب )
أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا عمر بن محمد بن عبد الملك الزيات وابن مهرويه قالا كنا عند صالح بن الرشيد ليلة ومعنا حسين بن الضحاك وذلك في خلافة المأمون وكان صالح يهوى خادما له فغاضبه في تلك الليلة فتنحى عنه وكان جالسا في صحن حوله نرجس في قمر طالع حسن فقال للحسين قل في مجلسنا هذا وما نحن فيه أبياتا يغني فيها عمرو بن بانة فقال الحسين
( وصف البدرُ حسنَ وجهك حتى ... خِلْتُ أنّي وما أراكَ أراكا )
( وإذا ما تنفَّس النرجسُ الغَضّ ... توهَّمتُه نسيمَ شَذَاكا )