جئت يوما إلى أبي وهو جالس وعنده أصحاب له فوقفت عليهم لأغيظه وقلت ألا أُنشِدكم شعرًا قلته بالأمس قالوا بلى فأَنشدتهم
( يا سائِلي مَن أنَا أو من يناسبني ... أنا الذي ما لَه أصل ولا نسبُ )
( الكلب يختال فخرًا حين يُبصرني ... والكلب أكرمُ مني حين ينَتسب )
( لو قال لي الناس طُرًّا أنت ألأمنا ... ما وَهِم الناس في ذاكمْ ولا كذبوا )
قال فوثب إليّ ليضربني وعدوت من بين يديه فجعل يشتمني وأصحابه يضحكون
أخبرني وكيع قال حدثنا محمد بن الحسن بن مسعود
أن مالك بن أنس جلد يونس بن عبد الله بن سالم الخياط حدّا في الشراب قال وولي ابن سعيد القضاء بالمدينة فقال يونس فيه
( بكَتْنِيَ النَّاسُ لأِنْ ... جُلِدتُ وسْط الرحَبَهْ )
( وأنني أزني وقدْ ... غنّيتُ في المجتسِبهْ )