غائب فأمر عبد الله خازنه فخبأ له صلته فلما قدم دفعها إليه وأعطاه جارية حسناء فقال ابن قيس
( إذا زرتُ عبدَ الله نفسي فداؤه ... رجعتُ بفضلٍ من نَدَاهُ وَنائلِ )
( وإن غِبتُ عنه كان للوُدّ حافظًا ... ولم يكُ عنّي في المغيب بغافِلِ )
( تداركَنِي عبدُ الإله وقد بدَتْ ... لذي الحِقدِ والشَّنآن منّي مَقَاتلي )
( فأنقذني من غَمرة الموت بعد ما ... رأيتُ حياضَ الموت جَمَّ المَناهِل )
( حَبَانِيَ لما جئتُه بعطّيةٍ ... وجاريةٍ حسناءَ ذاتِ خَلاخِل )
منها
( عادَ له من كَثِيرةَ الطّربُ ... فعينُه بالدموع تنسكبُ )
( كُوفيّةٌ نازحٌ مَحَلّتُها ... لا أَمَمٌ دارُها ولا صَقَبُ )
( والله ما إن صَبَتْ إليّ ولا ... يُعرَفُ بيني وبينها سَبَبُ )
( إلا الذي أورثَتْ كثيرةٌ في القلب ... وللحبّ سَوْرةٌ عَجَبُ )
عروضه من المنسرح غناه معبد ثقيلا أول بإطلاق الوتر في مجرى الوسطى
قوله لا أمم دارها يعني أنها ليست بقريبة
ويقال ما كلفتني أمما من الأمر فأفعله أي قريبا من الإمكان ويقال إن فلانا لأمم من أن يكون فعل كذا وكذا قال الشاعر
( أطَرقَتْه أسماءُ أم حَلَمَا ... بل لم تكن من رِحَالنا أَمَمَا )
أي قريبة وقال الراجز