فهرس الكتاب

الصفحة 4701 من 9125

كان يزيد بن الحكم الثقفي يهوى جارية مغنية وكانت غير مطاوعة له فكان يهيم بها ثم قدم رجل من أهل الكوفة فاشتراها فمرت بيزيد بن الحكم مع غلمة لمولاها وهي راحلة فلما علم بذلك رفع صوته فقال

( يا أيّها النازحُ الشَّسُوع ... ودائعُ القلب لا تَضيعُ )

( أَستودِعُ الله مَنْ إليه ... قلبي على نأيه نَزُوعُ )

( إذا تذكرتُه استهلت ... شوقًا إلى وجهه الدموعُ )

ومضت الجارية وغاب عنه خبرها مدة فبينا هو جالس ذات يوم إذ وقف عليه كهل فقال له أأنت يزيد بن الحكم قال نعم فدفع إليه كتابا مختوما ففضه فإذا كتابها إليه وفيه

( لئن كوى قلبَكَ الشُّسوعُ ... فالقلبُ مني به صُدوعُ )

( وبي وربِّ السماءِ فاعلم ... إليك يا سيدي نُزُوعُ )

( أعِززْ علينا بما تلاقي ... فينا وإن شَفَّنا الوَلوعُ )

( فالنفس حَرَّى عليك وَلْهَى ... والعين عَبْرَى لها دموع )

( فموتنا في يد التنائي ... وعيشُنا القربُ والرجوعُ )

( وحيثما كنتَ يا منايا ... فالقلب مِنّي به خُشوعُ )

( ثم عليك السلام منّي ... ما كان شمسها طلوعُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت