فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 9125

قال وقال معبد قدمت مكة فذهب بي بعض القرشيين إلى الغريض فدخلنا عليه وهو متصبح فانتبه من صحبته وقعد فسلم عليه القرشي وسأله فقال له هذا معبد قد أتيتك به وأنا أحب أن تسمع منه قال هات فغنيته أصواتا فقال بمدرى معه في رأسه ثم قال إنك يا معبد لمليح الغناء قال فأحفظني ذلك فجثوت على ركبتي ثم غنيته من صنعتي عشرين صوتا لم يسمع بمثلها قط وهو مطرق واجم قد تغير لونه حسدا وخجلا

قال إسحاق وأخبرت عن حكم الوادي قال كنت أنا وجماعة من المغنين نختلف إلى معبد نأخذ عنه ونتعلم منه فغنانا يوما صوتا من صنعته وأعجب به وهو

( القصرُ فالنخلُ فالجَمَّاء بينهما ... )

فاستحسناه وعجبنا منه وكنت في ذلك اليوم أول من أخذه عنه واستحسنه مني فأعجبتني نفسي فلما انصرفت من عند معبد عملت فيه لحنا آخر وبكرت على معبد مع أصحابي وأنا معجب بلحني فلما تغنينا أصواتا قلت له إني قد عملت بعدك في الشعر الذي غنيتناه لحنا واندفعت فغنيته صوتي فوجم معبد ساعة يتعجب مني ثم قال قد كنت أمس أرجى مني لك اليوم وأنت اليوم عندي أبعد من الفلاح قال حكم فأُنسيت يعلم الله صوتي ذلك منذ تلك الساعة فما ذكرته إلى وقتي هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت