محمد ما يرد القيامة شهيد أخس سببا ولا أنذل قاتلا ولا أضيع ميتة ولا أظرف قتله من أخيك
أخبرني عمي عن ابي العيناء قال كان محمد بن عبد الملك يعادي أحمد بن أبي داود ويهجوه فكان أحمد يجمع الشعراء ويحرضهم على هجائه ويصلهم ثم قال فيه أحمد بيتين كانا أجود ما هجي به وهما
( أحسن من خَمسين بيتًا سُدىً ... جمعُك إيَّاهُنَّ في بيت )
( ما أحوجَ الناسَ إلى مَطْرة ... تُذهبُ عنهم وَضَرَ الزيت )
وكان ابن أبي داود يقول ليس أحد من العرب إلا وهو يقدر على قول الشعر طبعا ركب فيهم قل قوله أو كثر
أخبرنا الصولي قال حدثنا محمد بن موسى عن الحسن بن وهب قال
أنشد أبو تمام محمد بن عبد الملك قصيدته التي يقول فيها
( لهان علينا أن نقولَ وتفعلا ... )
فأثابه عليها ووقع عليه
( رأيتك سهل البيع سمحًا وإنما ... يُغالَى إذا ما ضنَّ بالشيء بائعُهْ )