آلاف درهم و أمر لي بعشرة آلاف درهم أخرى و كتب بذلك صاحب البريد إلى المنصور
ثم ذكر باقي الخبر على ما تقدم قبله و زاد فيه
أن المنصور قال له جئت إلى غلام حدث فخدعته حتى أعطاك من مال الله عشرين ألف درهم لشعر قلته فيه غير جيد و أعطاك من رقيق المسلمين ما لا يملكه و أعطاك من الكراع و الأثاث ما أسرف فيه يا ربيع خذ منه ثمانية عشر ألف درهم و أعطه ألفين و لاتعرض لشيء من الأثاث و الدواب و الرقيق ففي ذلك غناؤه فأخذت مني بخواتهما ووضعت في الخزائن فلما ولي المهدي دخلت إليه في المتظلمين فلما رآني ضحك و قال مظلمة أعرفها ولا احتاج إلى بينة عليها و جعل يضحك و أمر بالمال فرد إلي بعينه وزاد فيه عشرة آلاف
أخبرني الحسن بن علي الخفاف قال حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدثني حذيفة بن محمد الطائي قال حدثني أبي قال
رأيت المؤمِّل شيخًا مُصفَرًّا نحيفًا أعمى فقلت له لقد صدقت في قولك
( وقد زعموا لي أنها نذرت دَمي ... و مالي بحَمدِ الله لحمُ وَ لا دمُ )
فقال نعم فديتك و ما كنت أقول إلا حقا
قال محمد بن القاسم و حدثني عبد الله بن طاهر أن أول هذا الشعر
( حلمتُ بكم في نَوْمتي فغضبتُمُ ... ولا ذنب لي أن كنتُ في النوم أحلُمُ )