وقال حماد بن إسحاق عن أبيه أن ابن كناسة قال
مر بهدبة على حبى فقالت في سبيل الله شبابك وجلدك وشعرك وكرمك فقال هدبة
( تَعَجَّبُ حُبَّى من أَسيرٍ مُكبّلٍ ... صَلِيبِ العَصَا باقٍ على الرّسَفَانِ )
( فلا تَعْجَبي مِنِّي حَليلَة مالكٍ ... كذلك يأْتي الدهرُ بالحدَثانِ )
وقال النوفلي عن أبيه
فلما مضي به من السجن للقتل التفت فرأى امرأته وكانت من أجمل النساء فقال
( أَقِلِّي عليّ اللَّومَ يا أُمَّ بَوزَعا ... ولا تَجْزَعي ممّا أصَابَ فأَوجعا )
( ولا تنْكَحي إن فرّق الدهرُ بيننا ... أغَمّ القفا والوجه ليس بأنْزَعا )
( كَليلًا سوى ما كان من حَدّ ضِرْسه ... أُكَيْبِدَ مِبْطانَ العَشِيّاتِ أرْوَعا )
( ضَروبًا بلَحْييه على عَظم زَوره ... إذا الناس هَشُّوا للفَعال تَقنَّعا )
( وحُلِّي بذي أُكرومة وحَمِيّةٍ ... وَصبْرٍ إذا ما الدهر عَضَّ فأَسرعا )
وقال حماد عن أبيه عن مصعب بن عبد الله قال
لما أخرج هدبة من السجن ليقتل جعل الناس يتعرضون له ويخبرون صبره ويستنشدونه فأدركه عبد الرحمن بن حسان فقال له يا هدبة