مدح ابن هرمة محمد بن عمران الطلحي وبعث إليه بالمديح مع ابن ربيح فاحتجب عنه فمدح محمد بن عبد العزيز وكان ابن هرمة مريضا فقال قصيدته التي يقول فيها
( إنِّي دعوتُكَ إذْ جُفِيتُ وشَفَّني ... مرضٌ تَضَاعفني شديدُ المُشْتَكَى )
( وحُبِستُ عن طلب المَعيِشةِ وارتقتْ ... دوني الجوائجُ في وعُورِ الَمُرْتَقَى )
( فأَجِبْ أخاك فقد أنافَ بصوته ... يا ذا الإِخاء ويا كريمَ الْمُرْتَجَى )
( ولقد حُفِيتَ صَبيبَ عُكَّةِ بَيْتِنا ... ذَوْبًا ومِزْتُ بصَفْوِه عنك القَذَى )
( فخُذِ الغَنِيمةَ واغتنمني إِنَّني ... غُنُمٌ لمثلك والمكارِمُ تُشْتَرَى )
( لا تَرْمِيَنَّ بحاجتي وقضائها ... ضَرْحَ الحجاب كما رَمى بي مَنْ رَمَى )
فركب إلى جعفر بن سليمان نصف النهار فقال ما نزعك يا أبا عبد الله في هذا الوقت قال حاجة لم أر فيها أحدا أكفى مني
قال وما هي قال قد مدحني ابن هرمة بهذه الأبيات فأردت من أرزاقي مائة دينار
قال
ومن عندي مثلها قال ومن الأمير أيضا قال فجاءت المائتا الدينار إلى ابن هرمة فما أنفق منها إلا دينارا واحدا حتى مات وورث الباقي أهله
وقال أحمد بن أبي خيثمة عن أبي الحسن المدائني قال
امتدح ابن هرمة أبا جعفر فوصله بعشرة آلاف درهم
فقال لا تقع مني هذه
قال ويحك إنها كثيرة
قال إن أردت أن تهنئني فأبح لي الشراب