فهرس الكتاب

الصفحة 3840 من 9125

الثالثة بلغ المسور فأرسل هدبة إلى عبد الرحمن من كلمه فأنصت حتى فرغوا ثم قام عنه مغضبا وأنشأ يقول

( سأُكذِب أَقوامًا يقولون إنّني ... سآخذُ مالًا من دم أنا ثائرُهْ )

( فبِاسْتِ امرئٍ واسْتِ التي زَحَرت به ... يسوق سَوامًا من أخٍ هو واترُهْ )

ونهض فرجعوا إلى هدبة فأخبروه الخبر فقال الآن أيست منه وذهب عبد الرحمن بالمسور وقد بلغ إلى والي المدينة وهو سعيد بن العاص وقيل مروان بن الحكم فأخرج هدبة

قالوا فلما كان في الليلة التي قتل في صباحها أرسل إلى امرأته وكان يحبها إيتيني الليلة أستمتع بك وأودعك فأتته في اللباس والطيب فصارت إلى رجل قد طال حبسه وأنتنت في الحديد رائحته فحادثها وبكى وبكت ثم راودها عن نفسها وطاوعته فلما علاها سمعت قعقعة الحديد فاضطربت تحته فتنحى عنها وأنشأ يقول

( وأدْنَيْتِني حتى إذا ما جعلتِني ... لَدَى الخصْر أو أدنَى استقَلَّك راجفُ )

( فإن شئتُ والله انتهيتُ وَإنّني ... لئلا ترَيْني آخرَ الدهر خائفُ )

( رأت ساعدَيْ غُولٍ وتحت ثيابه ... جآجئ يدْمَى حدُّها وَالحراقفُ )

ثم قال الشعر حتى أتى عليه وهو طويل جدا وفيه يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت