فهرس الكتاب

الصفحة 3839 من 9125

دخل جميل بن معمر العذري على هدبة بن خشرم السجن وهو محبوس بدم زيادة بن زيد وأهدى له بردين من ثياب كساه إياها سعيد بن العاص وجاءه بنفقة فلما دخل إليه عرض ذلك عليه وسأله أن يقبله منه فقال له هدبة أأنت يا بن معمر الذي تقول

( بني عامرٍ أنَّى انتجعْتُم وكنتُم ... إذا عُدِّد الأقوامُ كالخُصْية الفرد )

أما والله لئن خلص الله لي ساقي لأمدن لك مضمارك خذ برديك ونفقتك فخرج جميل فلما بلغ باب السجن خارجا قال اللهم أغن عني أجدع بني عامر قال وكانت بنو عامر قد قلت فحالفت لإياد

قال أحمد بن الحارث الخراز عن المدائني

فقالت أم هدبة فيه لما شخص إلى المدينة فحبس بها

( أيا إخوتي أهلَ المدينة أكرموا ... أسيركُمُ إن الأسيرَ كريمُ )

( فَرُبَّ كريمٍ قد قَرَاه وضافَه ... ورُبَّ أمورٍ كلُّهن عظيم )

( عَصَى جلُّهَا يومًا عليه فراضَه ... من القوم عَيّافٌ أشمُّ حليمُ )

فأرسل هدبة العشيرة إلى عبد الرحمن في أول سنة فكلموه فاستمع منهم ثم قال

( أبعد الذي بالنَّعف نعفِ كُويْكِبِ ... رهينةِ رمس ذي تُراب وجندَل )

( أُذكَّر بالبُقْيا على مَنْ أصابني ... وبُقْيَايَ أني جاهدٌ غيرُ مُؤْتلي )

فرجعوا إلى هدبة بالأبيات فقال لم يؤئسني بعد فلما كانت السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت