نسكن فأبى وقاتلهم حتى قتلهم جميعا
قال وكان أبو وجزة منقطعا إلى ابن عطية يقوم بقوت عياله وكسوته ويعطيه ويفضل عليه وكان أبو وجزة مداحا له وفيه يقول
( حَنَّ الفؤاد إلى سُعدى ولم تُثبِ ... فيهم الكثيرُ مِنَ التَّحْنَان والطربِ )
( قالت سعادُ أرى من شيبه عجبًا ... مهلًا سعادُ فما في الشيب من عجب )
غنى في هذين البيتين إسحاق خفيف ثقيل أول بالوسطى في مجراها من كتابه
( إمّا تَرَينِي كساني الدهرُ شيبتَه ... فإن ما مرّ منه عنكِ لم يَغِبِ )
( سَقْيًا لسعدى على شيب ألمّ بنا ... وقبل ذلك حين الرأسُ لم يشِبِ )
( كأن رِيقتَها بعد الكرى اغتبقت ... صوبَ الثريا بماء الْكَرْم من حَلَبِ )
وهي قصيدة طويلة يقول فيها
( أَهدِي قلاصًا عناجيجًا أضرَّ بها ... نَصُّ الوجيف وتقحيمٌ من العُقَبِ )
( يقصِدْن سِّيد قيسٍ وابنَ سيدها ... والفارسَ العِدَّ منها غير ذي الكذب )
( محمد وأبوه وابنه صنعوا ... له صنائعَ من مجد ومن حَسَب )