( إِن تَصفيه للقلب مُنقَبضًا ... فأنتِ أَشقَى منه به فَصِفِي )
( يُقال بالصّبرِ قتلُ ذي كلَفٍ ... كيف وصبري يموت من كَلَفي )
( إِذا دعا الشوقُ عَبرةً لِهوًى ... فأيّ جَفْنٍ يقول لا تَكِفِي )
( ومُسترادٍ لِلَّهْوِ تنفسح ... الْمُقْلَةُ في حافتيه مؤتَلفِ )
( قَصَرْتُ أَيامَه على نَفَرٍ ... لا مُنُنٍ بالنَّدى ولا أَسُفِ )
( بحيث إِن شئتَ أن ترى قمرًا ... يسعى عليهم بالكأسِ ذا نُطَفِ )
قال فسألته أن يمليها علي ففعل ثم قال اكتب فعارضه أبو الحسن المصري يعني ماني نفسه فقال
( أقفرَ مَغْنى الديار بالنَّجَفِ ... وحُلْت عما عهدتُ من لَطَفِ )
( طويتُ عنها الرضا مذمّمةً ... لمّا انطوى غضُّ عيشِها الأُنُفِ )
( حَللتُ عن سَكرة الصَّبابة من ... خوفِ إلهي بمعزِلٍ قُذُفِ )
( سَئِمتُ وِرْدَ الصِّبا فقد يَئستْ ... مني بناتُ الخدور والخَزَفِ )
( سلوتُ عن نُهَّدٍ نُسِبْن إلى ... حسنِ قَوامٍ واللحظ في وَطَفِ )
( يمددنَ حَبل الصِّبا لمن أَلِفَتْ ... رجلاه قِدِّ المُحول والدَّنَفِ )
( ومُدنَفٍ عادَ في النحول من الوَجد ... إلى مثلِ رقَّة الألِفِ )