أخبرني محمد بن مزيد قال حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه عن عاصم بن الحدثان قال
كان لحارثة بن بدر نديم من قريش يصيب معه الشراب ولا يفارقه إذا شرب وقال فيه
( وأّبْيَضَ من أولاد سَعد بن مَالِك ... سَقيتُ من الصَّهْباء حتى تَقَطَّرَا )
( وحتى رأى الشَّخْصَ القريبَ بِسُكْرِه ... شُخُوصًا فنادى يَالَ سعدٍ وكَبَّرا )
( فقلتُ أَسَكْرَانٌ فَقَالَ مُكَابِرًا ... أبَى اللَّهُ لي أن أُسْتَخَفَّ وأَسْكَرا )
( فقلتُ له اشْرَبْ هذه بَابِلِيَّةٌ ... تَخالُ بها مِسكًا ذَكِيًّا وعَنْبَرا )
( فلما حَسَاها هَرَّها ثمَّ إْنَّه ... تماسَكَ شيئًا واجِمًا مُتَفَكِّرا )
( وقال أَعِدْها قلتُ صَبْرًا سُوَيْعَةً ... فَهَوَّمَ شيئًا ثم قام فَبَرْبَرَا )
( فقلتُ له نَم ساعةً عَلَّ ما أَرَى ... من السُّكْرِ يُبْدِي منك صُرْمًا مُذكَّرا )
قال إسحاق قال عاصم بن الحدثان
كان أبو صخر مخارق بن صخر أحد بني ربيعة بن مالك شاعرًا وهو خال أبي حزانة أو خال أبي جميعة وكان صديقًا لحارثة بن بدر فدخل عليه يومًا وهو مصطبح فعاتبه حارثة بن بدر وقال له قد أسقطت الخمر قدرك