( إذا اعتكرتْ ظلماءُ ليلٍ ونَوَّمتْ ... عيونُ رجالٍ واستلذُّوا المَضَاجِعَا )
( سما نحوَ جارِ البيتِ يَسْتامُ عِرْسَه ... يزيدُ دبيبًا للمعاناة قابعا )
( وإنْ أمكنتْه جارةُ البيتِ أوْ رَنتْ ... إليه أتاها بعد ذلك طائعا )
فشاعت الأبيات ورواها الناس لقتادة بن معرب
فقال أبو جلدة
( أبا خالدٍ رُكْنِي ومَنْ أنا عبدُه ... لقد غالني الأعداءُ عمدًا لِتَغْضَبا )
( فإنْ كنتُ قلتُ اللَّذْ أتاك به العِدَا ... فشَلَّتْ يدي اليُمْنَى وأصبحتُ أَعْضبَا )
( ولا زِلتُ محمولًا عليَّ بَلِيّةٌ ... وأمسيتُ شِلوًا للسِّباع مُتَرَّبَا )
( فلا تَسْمَعَنْ قولَ العِدَا وَتَبَيَّنَنْ ... أبا خالدٍ عُذْرًا وإنْ كنتَ مُغْضَبا )
وقال ابن حبيب قال رجل للبعيث أي رجل هو أبو جلدة فقال قتادة بن معرب أعرف به حيث يقول
( إِنّ أبا جِلْدَةَ من سُكْرِهِ ... لا يعرِف الحقَّ من الباطلِ )
( يزدادُ غَيًّا وانْهِماكًا ولا ... يسمَع قولَ الناصحِ العاذلِ )
( أعيا أبوه وبنو عَمِّه ... وكان في الذِّرْوَة مِنْ وائل )