فهرس الكتاب

الصفحة 8030 من 9125

أعرف أخبار هؤلاء العدائين فأتحدث بها فقالوا نحدثك بخبره إن تأبط شرا كان أعدى ذي رجلين وذي ساقين وذي عينين وكان إذا جاع لم تقم له قائمة فكان ينظر إلى الظباء فينتقي على نظره أسمنها ثم يجري خلفه فلا يفوته حتى يأخذه فيذبحه بسيفه ثم يشويه فيأكله وإنما سمي تأبط شرا لأنه فيما حكي لنا لقي الغول في ليلة ظلماء في موضع يقال له رحى بطان في بلاد هذيل فأخذت عليه الطريق فلم يزل بها حتى قتلها وبات عليها فلما أصبح حملها تحت إبطه وجاء بها إلى أصحابه فقالوا له لقد تأبطت شرا فقال في ذلك

( تأَبَّط شرًّا ثم راح أو اغْتَدى ... تُوائم غُنْما أو يَشِيف على ذَخْل )

يوائم يوافق ويشيف يقتدر وقال أيضا في ذلك

( ألا مَنْ مُبلغٌ فِتيانَ فَهمٍ ... بما لاقيتُ عند رَحَى بطانِ )

( وأنِّي قد لقيتُ الغولَ تهوي ... بسَهْب كالصحيفة صحصحانِ )

( فقلت لها كلانا نِضْو أَيْنٍ ... أخو سفر فخلّي لي مكاني )

( فشدَّت شدَّةً نحوي فأَهْوَى ... لها كفّي بمصقولٍ يَماني )

( فأَضربها بلا دَهَشٍ فَخَرّت ... صريعًا لليدين وللجِرانِ )

( فقالت عُد فقلت لها رُوَيدًا ... مكانَك إنني ثَبْتُ الجنانِ )

( فلم أنفكَّ مُتّكِئًا عليها ... لأنظر مُصبِحًا ماذا أتاني )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت