( تراث أبيه عن أبيه وجدَّه ... وكلّ امرىءٍ يجري على ما تعودا )
( ولست بِشَاكٍ غيره لنقيصة ... ولكنما الممدوح من كان أمجدًا )
قال مؤلف هذا الكتاب والأبيات التي فيها الغناء المذكورة بذكرها أخبار أبي الحسن علي بن جبلة من قصيدة له مدح بها حميدًا الطوسي ووصف قصره على دجلة وقال فيها بعد الأبيات التي فيها الغناء
( ليس لي ذنب سوى أنّي ... أسميك خليلا )
( وأُناديك عزيزًا ... وتناديني ذليلا )
( أنا أهواك وحاليَك ... صَرومًا ووَصولًا )
( ثِق بوُدَّ ليس يفنى ... وبعهدٍ لن يحولا )
( جعل الله حُميدًا ... لبني الدنيا كفيلا )
( ملِك لم يجعل الله ... فيهم عديلا )
( فأقاموا في ذَراه ... مطمئنين حُلولا )
( لا ترى فيهم مُقِلاَّ ... يسأل المُثري فُضولا )
( جاد بالأموال حتى ... علّم الجود البخيلا )
( وبنَى الفخر على الفخر ... بناء مستطيلا )
( صار للخائف أمنًا ... وعلى الجُود دليلا )
ولما مات حميد الطوسي رثاه بقصيدته العينية المشهورة وهي من نادر الشعر وبديعه وفي أولها غناء من الثقيل الأول يقال إنه لأبي العبيس ويقال إنه للقاسم بن زرزور