( سيصير المرءُ يومًا ... جَسَدًا ... ما فيه رُوحُ )
( بين عَيْنَيْ كُلَّ حَيِّ ... عَلَمُ الموتِ يلوحُ )
( كُلُّنا في غَفْلةٍ والْمَوْتُ ... يغدو ويروح )
( لِبَنِي الدُّنيا مِنَ الدُّنْيَا ... غَبُوقٌ وصَبُوحُ )
( رُحْنَ في الوَشْي وأصْبَحْنَ ... عليِنَّ المُسُوحُ )
( كلَّ نَطَّاحٍ مِنَ الدَّهْرِ له يومٌ نَطُوحُ )
( نُحْ على نٌفْسِك يا مِسْكينُ ... إنْ كنتَ تنوح )
( لتَمْوتَنَّ وإنْ عُمِّرْتَ ... ما عُمِّر نُوحُ )
قال فلما سمع ذلك الرشيد جعل يبكي وينتحب وكان الرشيد من أغزر الناس دموعا في وقت الموعظة وأشدهم عسفا في وقت الغضب والغلظة
فلما رأى الفضل بن الربيع كثرة بكائه أومأ إلى الملاحين أن يسكتوا
حدثني الصولي قال حدثني الحسن بن جابر كاتب الحسن بن رجاء قال لما حبس الرشيد أبا العتاهية دفعه إلى منجاب فكان يعنف به فقال أبو العتاهية
( مِنْجَابُ مات بِدائه ... فاعْجَلْ له بِدَوائِه )
( إنَّ الإِمامَ أَعلَّه ... ظُلْمًا بحَدّ شَقائه )
( لا تُعْنِفنّ سِيَاقَهُ ... ما كُلُّ ذاك بِرَائِهِ )
( ما شِمْتُ هذا في مَخَايِلِ ... بَارِقاتِ سَمَائِه )
أخبرني محمد بن عمران الصيرفي قال حدثنا العنزي قال حدثني أحمد بن