فهرس الكتاب

الصفحة 5390 من 9125

أخبرني عيسى بن الحسين الوراق قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني علي بن عثام الكلابي قال دخل عبد الله بن الزبير الأسدي على مصعب بن الزبير بالكوفة لما وليها وقد مدحه فاستأذنه الإنشاد فلم يأذن له وقال له ألم تسقط السماء علينا وتمنعنا قطرها في مديحك لأسماء بن خارجة ثم قال لبعض من حضر أنشدها فأنشده

( إذا ماتَ ابنُ خارجةَ بنِ حِصنٍ ... فلا مَطَرَتْ على الأرض السماءُ )

( ولا رجعَ الوُفود بغُنم جيشٍ ... ولا حَمَلَتْ على الطُّهْرِ النساءُ )

( ليَوم منك خيرٌ من أُناسٍ ... كثيرٍ حَولَهم نَعَمٌ وشَاء )

( فَبُورِكَ في بنيكَ وفي أبيهمْ ... إذا ذُكروا ونحن لك الفداء )

فالتفت إليه مصعب وقال له اذهب إلى أسماء فما لك عندنا شيء فانصرف وبلغ ذلك أسماء فعوضه حتى أرضاه ثم عوضه مصعب بعد ذلك وخص به وسمع مديحه وأحسن عليه ثوابه

قال ابن الأعرابي لما ولي بشر بن مروان الكوفة أدنى عبد الله بن الزبير الأسدي وبره وخصه بأنسه لعلمه بهواه في بني أمية فقال يمدحه

( ألَمْ تَرَنِي والحمد للهِ أنني ... برئت وداواني بمعْرُوفِهِ بِشْرُ )

( رعى ما رعى مروانُ مِنِّي قَبْلَهُ ... فصحَّت له منِّي النَّصيحةُ والشُّكْرُ )

( ففي كلّ عام عاشَهُ الدَّهرَ صالحًا ... عليَّ لربِّ العالَمِينَ له نَذْرُ )

( إذا ما أبو مروان خَلَّى مكانَهُ ... فلا تَهنأ الدنيا ولا يُرسَل القطرُ )

( ولا يَهنِيء الناسَ الولادةُ بينهم ... ولا يَبْقَ فوق الأرض من أهلها شَفْرُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت