( ذا كمْ إذًا ما كنتُ ذا محميَّهْ ... بدارِميٍّ أمُّه ضَبِّيهْ )
( صمحمح يُكنَى أبا مكيَّه ... )
وقال في أمها
( يا ربَّ خوْدٍ من بنات الزّنجِ ... تحمل تنُّورًا شديدَ الوهْجِ )
( أقعبَ مثْلَ القَدْحِ الخَلَنجِ ... يزداد طيبًا عند طول الهرجِ )
( مَخَجْتُها بالأَيْر أيَّ مخجِ ... )
فقالت له النوار ريحها مثل ريحك
وقال في أم مكية يخاطب النوار
( فإن يكُ خالها من آل كسرى ... فكِسرى كان خيرًا من عِقال )
( وأكثرَ جزيةً تُهدَى إليه ... وأصبرَ عند مختلِف العوالي )
قال وكانت أم النوار خراسانية فقال لها في أم مكية
( أغرك منها أُدْمَةٌ عربيّةٌ ... علت لونَها إن البِجَادِيَّ أحمرُ )
حدثني محمد بن الحسن بن دريد قال حدثنا السكن بن سعيد عن محمد بن عباد عن ابن الكلبي قال
دخل الفرزدق على سعيد بن العاص وهو والي المدينة لمعاوية فأنشده
( ترى الغرّ الجحاجِحَ من قريش ... إذا ما الخطب في الحدثان غالا )
( وقُوفًا ينظرون إلى سعيدٍ ... كأنهمُ يرون به هلالا )
وعنده كعب بن جعيل فلما فرغ من إنشاده قال كعب هذه والله رؤياي البارحة رأيت كأن ابن مرة في نواحي المدينة وأنا أضم ذلاذلي