فهرس الكتاب

الصفحة 7726 من 9125

أخبرني الحسن بن علي قال حدثني الفضل بن محمد اليزيدي قال حدثني أخي عن عمي إبراهيم بن أبي محمد

أنه كان مع المعتصم لما خرج إلى الغزو قال فكتب في رفقة فيها فتى من أهل البصرة ظريف أديب شاعر راوية فكان لي فيه أنس وكنا لا نفترق حتى غزونا وعدنا فعاد إلى البصرة وكان له بستان حسن بسيحان فكان أكثر مقامه به وعزم لي على الشخوص إلى البصرة لحاجة عرضت لي فكان أكثر نشاطي لها من أجله فوردتها ونظرت فيما وردت له ثم سألت عنه ومضيت إليه فكان أن يستطار بي فرحًا وأقمت بسيحان معه أيامًا وقلت في بعضها وقد اصطبحنا في بستانه

( يا مسعدَيّ بسيحانٍ فدَيتكما ... حُثا المدامة في أكناف سيحانا )

( نَهْر كريم من الفِردوس مَخرجه ... بذاك خبّرنا من كان أنبانا )

( لا تحسداني رَواحًا أو مباكرة ... طِيبَ المسير على سيحان أحيانًا )

( بشَطّ سيحان إنسان كلِفْت به ... نفسي تقي ذلك الإنسان إنسانًا )

( ريَّاه ريحاننا والكأسُ معملة ... لا شيء أطيب من رّياه ريحانا )

( حُثا شَرابكما حتى أرى بكما ... سًكرًا فإنيَ قد أمسيت سكرانا )

( رَيّا الحبيب وكأسٌ من معتّقه ... يُهيجّان لنفس الصّبَ أشجانًا )

( سَقيًا لسيحانَ من نهر ومن وطن ... وساكنيه من السكان مَن كانا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت