فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 9125

أيوب بن عباية قال

كان الوليد بن عثمان ذا غلة في الحجاز يخرج إليها في زمان التمر بنفر من قومه يجنون له ويعاونونه فكان إذا حضر خروجهم دفع إليهم نفقات لأهليهم إلىرجعتهم فخرج بهم مرة كما كان يخرج وفيهم ابن سيحان فأتى ابن سيحان كتاب من أهله يسألونه القدوم لحاجة لا بد منها فاستأذنه فأذن له فقال له ابن سيحان زودوني من شرابكم هذا فزودوه إداوة ملأها له من شرابهم فكان يشربها في طريقه حتى قدم على أهله فألقاها في جانب بيته فارغة فمكث زمانا لا يذكرها ثم كنسوا البيت فرآها ملقاة في الكناسة فقال

( لا تَبْعَدَنَّ إداوةٌ مطروحةٌ ... كانت حَدِيثًا للشراب العاتِقِ )

( إن تُصْبِحي لا شيءَ فيكِ فرُبَّما ... أُتْرِعْتِ من كأسٍ تَلَذُّ لِذائِقِ )

( بأبي الوليدُ وأُمِّ نفسي كُلَّما ... بَدَتِ النجومُ وذَرّ قَرْنُ الشارِقِ )

( كم عندَه من نائلٍ وسَمَاحةٍ ... وشمائلٍ مَيْمُونةٍ وخلائِقِ )

( وكرامةٍ للمُعْتَفِين إذا اعْتَفَوْا ... في ماله حَقَّا وقَوْلٍ صادِقِ )

( أَثْوَى فأَكرَمَ في الثَّوَاءِ وقُضِّيَتْ ... حاجاتُنَا من عندِ أَرْوَعَ باسِقِ )

( لَمَّا أتيناهُ أَتَيناُ ماجد الأخلاق ... سَبَّاقًا لِقَرْمٍ سابِقِ )

( قال الوليدُ يَدِي لكم رَهْنٌ بما ... حَاوَلْتُمُ من صامتٍ أو ناطِقِ )

( فإِلى الوليدِ اليومَ حَنَّتْ ناقتي ... تَهْوِي بِمُغْبَرِّ المُتُونِ سَمَالِقِ )

( حَنَّتْ إلى بَرْقٍ فقلتُ لها قِري ... بَعْضَ الحَنِينِ فإِنَّ شَجْوَكِ شائقي )

مروان والوليد بن عثمان يضر بانه الحد )

أخبرني عمي قال حدثني محمد بن عبد الله التميمي الأصبهاني المعروف بالحزنبل قال حدثني عمرو بن أبي عمرو الشيباني عن أبيه وأخبرني الحسين بن يحيى المرداسي قال قال حماد بن إسحاق قرأت على أبي قالا جميعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت