( حتى تكنَّفني الواشون فافتُلِتتْ ... لا تأمَنَنْ أبدًا من غشّ مُكتنِف )
( هيهات هيهات قد أمستْ مُجاوِرةً ... أهلَ العَقيق وأَمسيْنا على سَرِف )
قال وسرف على ستة أميال من مكة والعقيق واد باليمامة
( حي يَمَانُونَ والبَطْحاء منزلَنا ... هذا لَعْمرُك شملٌ غيرُ مؤتِلِف )
قالوا فلما أصبح خرج متوجها نحو الطريق الذي سلكته يتنسم روائحها فسنحت له ظبية فقصدها فهربت منه فقال
( ألاَ يا شِبْهَ لُبْنَى لا تُرَاعِي ... ولا تتيمَّمِي قُلَلَ القِلاع )
وهي قصيدة طويلة يقول فيها
( فوا كبِدي وعاودني رُدَاعِي ... وكان فراقُ لُبْنَى كالخداع )
( تكنَّفني الوُشاةُ فأزعجوني ... فيا للهِ لِلْواشِي المُطاع )
( فأصبحتُ الغَداةَ ألوم نفسي ... على شيءٍ وليس بمستطاع )
( كمغبونٍ يَعَضُّ على يديه ... تَبيَّنَ غَبْنَه بعد البِياع )
( بدار مَضِيعةٍ تركتْك لُبْنَى ... كذاك الحَيْنُ يُهْدَى للمُضاع )
( وقد عِشْنا نَلَذُّ العيشَ حِينًا ... لَوَ ان الدهرَ للإِنسان داع )
( ولكنّ الجميعَ إلى افتراق ... وأسبابُ الحُتوفِ لها دواع )