وقال أبو هشام الباهلي فيما أخبرنا به يحيى بن علي في قتل بشار
( يا بُؤْسَ مَيْتٍ لم يبكِه أحدُ ... أَجَلْ ولم يَفتقدْه مُفتقِدُ )
( لا أُمُّ أولاده بكتْه ولم ... يَبْكِ عليه لفُرقةٍ وَلدُ )
( ولا ابنُ أختٍ بكى ولا ابنُ أخٍ ... ولا حَميمٌ رقّت له كبِدُ )
( بل زعموا أنّ أهلَه فرحًا ... لمّا أتاهم نَعِيُّه سَجَدوا )
قال وقال أيضا في ذلك
( قد تبِع الأعمى قَفا عَجْرَدٍ ... فأصبحا جارَين في دارِ )
( قالت بِقاعُ الأرض لا مَرحبًا ... برُوح حمّادٍ وبشّارِ )
( تَجاورَا بعد تَنائيهما ... ما أبْغضَ الجارَ إلى الجارِ )
( صارا جميعًا في يديّ مالكٍ ... في النّار والكافرُ في النارِ )
قال أبو أحمد يحيى بن علي وأخبرنا بعض إخواني عن عمر بن محمد عن أحمد بن خلاد عن أبيه قال
مات بشار سنة ثمان وستين ومائة وقد بلغ نيفا وسبعين سنة
أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال
لما ضرب المهدي بشارا بعث إلى منزله من يفتشه وكان يتهم بالزندقة فوجد في منزله طومار فيه
بسم الله الرحمن الرحيم
إني أردت هجاء آل سليمان بن علي لبخلهم فذكرت قرابتهم من رسول الله فأمسكت عنهم إجلالا له على أني قد قلت فيهم