إن ابن حزم لما جلد الأحوص ووقفه على البلس يضربه جاءه بنو زريق فدفعوا عنه واحتملوه من أعلى البلس
فقال في ذلك قال ابن الزبير أنشدنيه عبد الملك بن الماجشون عن يوسف بن أبي سلمة الماجشون
( إمّا تُصِبني المَنَايَا وهْيَ لاحقةٌ ... وكلُّ جَنْبٍ له قد حُمَّ مُضْطَجَعُ )
( فقد جَزَيتُ بني حَزْمٍ بظُلْمِهمُ ... وقد جزيتُ زُرَيْقًا بالّذي صنعوا )
( قومٌ أبىَ طَبَعَ الأخلاق أوّلهمْ ... فهُمْ على ذاك من أخلاقهم طُبِعوا )
( وإنْ أُنَاسٌ وَنَوْا عن كلِّ مَكْرُمَةٍ ... وضاق باعُهُمُ عن وُسْعِهمْ وَسِعوا )
( إنِّي رأيتُ غداةَ السُّوق مَحْضَرَهُمْ ... إذْ نحنُ ننظر ما يُتْلَى ونَسْتَمِعُ )
أخبرني الحرمي قال حدثنا الزبير قال حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي قال حدثني غير واحد من أهل العلم
أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم جلد الأحوص في الخنث وطاف به وغربه إلى دهلك في محمل عريانا
فقال الأحوص وهو يطاف به
( ما مِنُ مُصيبةِ نَكْبةٍ أبْلَى بها ... )