فهرس الكتاب

الصفحة 2166 من 9125

ألا أمدح غيره فأعطيته بذلك عهدا ثم دعاني الشره والكد إلى أن مدحت الوالي بعده

وقصصت عليه قصتي وسألته أن يشفع لي فركب معي فأخبرني الواقف على رأس عبد الواحد أن عبد الله بن حسن لما دخل إليه قام عبد الواحد فعانقه وأجلسه إلى جنبه ثم قال أحاجة غدت بك أصلحك الله قال نعم قال كل حاجة لك مقضية إلا ابن هرمة فقال له إن رأيت ألا تستثني في حاجتي فافعل قال قد فعلت قال فحاجتي ابن هرمة قال قد رضيت عنه وأعدته إلى منزلته قال فتأذن له أن ينشدك قال تعفيني من هذه قال أسألك أن تفعل قال ائتوا به فدخلت عليه وأنشدته قولي فيه

( وجدنا غالبًا كانت جناحًا ... وكان أبوك قادمةَ الجناحِ )

قال فغضب عبد الله بن الحسن حتى انقطع رزه ثم وثب مغضبا وتجوزت في الإنشاد ثم لحقته فقلت له جزاك الله يابن رسول الله فقال ولكن لا جزاك الله خيرا يا ماص بظر أمه وتقول لإبن مروان

( وكان أبوك قادمةَ الجَنَاحِ ... )

بحضرتي وأنا ابن رسول الله وابن علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت جعلني الله فداك إني قلت قولا أخدعه به طلبا لدنياه ووالله ما قست بكم أحد قط أفلم تسمعني قد قلت فيها

( وبعضُ القول يذهب بالرياحِ ... )

فضحك عبد الله وقال قاتلك الله ما أظرفك

وهذه القصيدة الحائية التي مدح بها عبد الواحد من فاخر الشعر ونادر الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت