( وقد خَرّ منهم راجلان وفارسٌ ... كميّ صرعناه وحَوْم مسلّب )
( يَشُقُّ إليه كلّ رَبْعٍ وقَلْعَةٍ ... ثمانيةٌ والقوم رَجْلٌ ومِقْنبُ )
( فلما رآنا قومنا قيل أفلَحُوا ... فقلنا اسألوا عن قائل لا يُكَذَّبُ )
وقال تأبط شرا في ذلك
( أرى قدمَيَّ وقَعهُما خَفيفٌ ... كتحليل الظَّليم حَدَا رِئالَه )
( أرى بهما عذابًا كلّ يومٍ ... بخَثْعَم أو بَجِيلَةَ أو ثُمالَه )
ففرق تأبط شرا أصحابه ولم يزالوا يقاتلونهم حتى انهزمت خثعم وساق تأبط شرا وأصحابه الإبل حتى قدم بها عليا مكة
وقال غيره إنما سمي تأبط شرا ببيت قاله وهو
( تأبط شرًّا ثم راح أو اغتدَى ... يُوائِم غُنْمًا أو يَشِيفُ على ذَحْل )
قال وخرج تأبط شرا يوما يريد الغارة فلقي سرحا لمراد فأطرده ونذرت به مراد فخرجوا في طلبه فسبقهم إلى قومه وقال في ذلك
( إذا لاقيتَ يومَ الصّدق فارْبَع ... عليه ولا يَهمّك يومُ سَوِّ )
( على أنِّي بِسَرْح بني مرادٍ ... شجوتهُم سِباقًا أيَّ شجوِ )
( وآخر مثله لا عيبَ فيه ... بَصَرتُ به ليوم غيرِ زوِّ )
( خَفَضتُ بساحةٍ تجري علينا ... أباريق الكرامة يومَ لَهْوِ )