( جَزَى الله فِتيانًا على العوْص أمطرت ... سَماؤُهُم تحت العَجاجة بالدَّم )
( وقد لاح ضَوءُ الفجر عَرْضًا كأنه ... بلَمْحته إقراب أبْلَق أدْهَم )
( فإنَّ شِفَاءَ الداء إدراك ذَحْلةٍ ... صباحًا على آثار حوم عَرَمْرَمِ )
( وضاربْتُهم بالسفحِ إذ عارَضَتْهُمُ ... قبائلُ من أبناء قسرٍ وخثعم )
( ضِرابًا عَدَا منه ابنُ حاجز هاربًا ... ذُرا الصَّخر في جوف الوجين المُديَّم )
وقال الشنفري في ذلك
( دَعِيني وقُولي بَعدُ ما شئتِ إنّنِي ... سَيُغدَى بنَعْشِي مرةً فأُغيَّب )
( خرجنَا فلم نعهد وقَلَّت وصاتنا ... ثمانيةٌ ما بعدها مُتعَتَّب )
( سراحينُ فتيانٍ كأن وُجوهَهم ... مصابيحُ أو لونٌ من الماء مذهبُ )
( نَمُرُّ برَهْو الماء صَفْحًا وقد طَوَتْ ... ثمائِلُنا والزّادُ ظَنٌّ مُغَيَّبُ )
( ثلاثًا على الأَقدام حتى سما بنا ... على العَوْص شَعْشَاعٌ من القوم مِحْرَبُ )
( فثاروا إلينا في السواد فَهجْهَجُوا ... وصَوَّت فينا بالصَّباح المُثوَّب )
( فشنَّ عليهم هِزَّةَ السيف ثابِتٌ ... وصَمَّم فيهم بالحُسام المُسيِّبُ )
( وظَلْتُ بفتيانٍ معي أتّقيهمُ ... بهنّ قليلا ساعة ثم جنبوا )