قال نعم
قالت أتدري أي الليلتين التي يبيت فيها معلقا بالفرقد قال لا والله
قالت هي ليلة أمك التي يبيت معها فيها
قال إبراهيم في خبره فقلت لأشعب يا أبا العلاء فأي ليلتيه المعسولة فقال
( سَتُبْدِي لك الأيّامُ ما كنتَ جاهلًا ... ويأتِيكَ بالأخبار مَنْ لم تُزَوِّدِ )
هي ليلة الإسراف ولا تسأل عما بعدها
أخبرني عبد العزيز ابن بنت الماجشون قال
أنشد ابن جندب قول الأحوص
( لي ليلتانِ فليلةٌ معسولةٌ ... ألقَى الحبيبَ بها بنجم الأَسْعُدِ )
( ومُرِيحةٌ هَمِّي عليّ كأنِّني ... حتّى الصباحِ معلَّق بالفَرْقَدِ )
فقال أما إن الله يعلم أن الليلة المريحة همي لألذ الليلتين عندي
قال الحرمي ابن أبي العلاء وذلك لكلفه بالغزل والشوق والحنين وتمني اللقاء
وللأحوص مع عقيلة هذه أخبار قد ذكرت في مواضع أخر
وعقيلة امرأة من ولد عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه
وقد ذكر الزبير عن ابن بنت الماجشون عن خاله أن عقيلة هذه هي سكينة بنت الحسين عليهما السلام كنى عنها بعقيلة
أخبرني الحرمي قال حدثنا الزبير قال حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي
أن إنسانا أنشد عند إبراهيم بن هشام وهو والي المدينة قول الأحوص
( إذْ أنتِ فينا لِمَنْ يَنْهَاكِ عاصيةٌ ... وإِذْ أجُرُّ إليكم سادرًا رسَني )
فوثب أبو عبيدة بن عمار بن ياسر قائما ثم أرخى رداءه ومضى يمشي على تلك