فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 9125

يسمع منه حتى أتى على آخرها فاندفع ابن جامع فحلف بالأيمان المحرجة أنه ما عرفها قط ولا سمعها ولا هي إلا من صنعته ولم تخرج إلى أحد غيره فقال له ويحك فما أحدثت بعدي قال ما أحدثت حدثا فقال يا إبراهيم بحياتي اصدقني فقال وحياتك لأصدقنك رميته بحجره فبعثت له بمحمد الزف وضمنت له ضمانات أولها رضاك عنه فمضى فاحتال لي عليه حتى أخذها عنه ونقلها إلي وقد سقط الآن اللوم عني بإقراره لأنه ليس علي أن أعرف ما صنعه هو ولم يخرجه إلى الناس وهذا باب من الغيب وإنما يلزمني أن يعرف هو شيئا من غناء الأوائل وأجهله أنا وإلا فلو لزمني أن أروي صنعته للزمه أن يروي صنعتي ولزم كل واحد منا لسائر طبقته ونظرائه مثل ذلك فمن قصر عنه كان مذموما ساقطا فقال له الرشيد صدقت يا إبراهيم ونضحت عن نفسك وقمت بحجتك ثم أقبل على ابن جامع فقال له يا إسماعيل أتيت أتيت دهيت دهيت أبطل عليك الموصلي ما فعلته به أمس وانتصف اليوم منك ثم دعا بالزف فرضي عنه

قال علي بن محمد سألت خالي أبا عبد الله بن حمدون وقد تجارينا هذا الخبر هل تعرف أصوات ابن جامع هذه فأخبرني أنه سمع إسحاق يحكي هذه القصة وذكر أن الصوت الأول منها

( بكيتُ نعمْ بكيتُ وكّل إلْفٍ ... إذا بانت قرينتُه بكاها )

( وما فرقتُ لُبْنَى عن تَقالٍ ... ولكن شِقْوةٌ بلغتْ مَداها )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت