( أُولُو الجمعِ المقدّم حين ثابوا ... إليك ومن يودّعهم قليلُ )
( فلما أن تفانيْنَا وأوْدَى ... بثروتنا الترحّلُ والرحيلُ )
( جعلتَ لحومَنا غرضًا كأنا ... لتهلكنا عروبَةُ أو سَلُولُ )
أخبرني محمد بن خلف قال حدثنا أبو توبة عن أبي عمرو الشيباني قال مات ابن الأزرق وأبو دهبل حي فدفن بعليب فلما احتضر أبو دهبل أيضا أوصى أن يدفن عنده وفيه يقول أبو دهبل يرثيه عن أبي عمرو الشيباني
( لقد غال هذا اللحدُ من بطن عُلْيَبٍ ... فتىً كان من أهل الندى والتكرّمِ )
( فتى كان فيما ناب يومًا هو الفتى ... ونعم الفتى للطارق المتيمِّم )
( أأَلْحَقَّ أنّي لا أزال على منىً ... إذا صدَر الحُجّاجُ عن كلّ مَوْسِمِ )
( سقى اللهُ أرضًا أنت ساكنُ قبرها ... سِجَال الغَوَادِي من سَحِيلٍ ومُبْرَمِ )
أخبرني الحرمي بن أبي العلاء قال حدثني الزبير قال حدثني عمي قال حدثني إبراهيم بن أبي عبد الله قال وقع لأبي دهبل ميراث بمصر فخرج يريده ثم رجع من الطريق فقال
( اِسْلَمي أمَّ دهبلٍ بعد هَجْرِ ... وتقَضٍّ من الزمان وعُمْرِ )
( واذكري كرّيَ المطيَّ إليكم ... بعد ما قد توجّهتْ نحو مصر )
( لا تَخالي أنّي نسيتُك لمّا ... حال بيشٌ ومن به خلف ظهري )