( لعِبت على أكتافهمْ وحُجُورهم ... وليدًا وسَمَّوني مُفيدًا وعاصما )
( ألا أينا ما كان شرًا لمالكٍ ... فلا زال في الدنيا مَلُومًا ولائما )
قال ووثب الحطيئة فقال
( ما يحبس الحُكّام بالفصْل بعدما ... بدا سابقٌ ذو غُرَّة وحُجُولِ )
وقال أيضا
( يا عامِ قد كنت ذا باع ومكرمة ... لو أن مَسعاة من جاريتَه أَمَمُ )
( جاريت قَرْمًا أجاد الأَحوصان به ... سمحَ اليدين وفي عِرْنينه شَمَمُ )
( لا يصعُبُ الأمرُ إلاّ ريثَ يركبُه ... ولا يبيت على مالٍ له قَسَمُ )
( هابتْ بنو مالك مجدًا ومَكْرُمَةً ... وغايةً كان فيها الموتُ لو قَدِموا )
( وما أساؤوا فِرارًا عن مُجَلِّحةٍ ... لا كاهنٌ يَمترِي فيها ولا حَكَمُ )
قال وأقام القوم عنده أياما وأرسل إلى عامر فأتاه سرا لا يعلم به علقمة فقال يا عامر قد كنت أرى لك رأيا وأن فيك خيرا وما حبستك هذه الأيام إلا لتنصرف عن صاحبك أتنافر رجلا لا تفخر أنت وقومك إلا بآبائه فما الذي أنت به خير منه
قال عامر أنشدك الله والرحم أن لا تفضل علي علقمة فوالله لئن فعلت لا أفلح بعدها أبدا هذه ناصيتي فاجززها واحتكم في مالي فإن كنت لا بد فاعلا فسو بيني وبينه قال انصرف فسوف أرى رأيي فخرج عامر وهو لا يشك أنه ينفره عليه