فهرس الكتاب

الصفحة 7056 من 9125

قد مضت أخبار أبيه ونسبه وولاؤه في متقدم الكتاب وكان الزبير أحد المحسنين المتقنين الرواة الضراب المتقدمين في الصنعة وقدم على الرشيد من الحجاز وكان المغنون في أيامة حزبين أحدهما في حزب إبراهيم الموصلي وابنه إسحاق والآخر في حزب ابن جامع وابن المهدي وكان إبراهيم بن المهدي أوكد أسباب هذا التحزب والتعصب لما كان بينه وبين إسحاق وكان الزبير بن دحمان في حزب إسحاق وأخوه عبيد الله في حزب إبراهيم بن المهدي

فأخبرني محمد بن مزيد قال حدثني حماد بن إسحاق عن أبيه قال

لما قدم الزبير بن دحمان على الرشيد من الحجاز قدم رجل ما شئت من رجل عقلا ونبلا ودينا وأدبا وسكونا ووقارا وكان أبوه قبله كذلك وقدم معه أخوه عبيد الله فلما وصلا إلى الرشيد وجلسا معنا تخيلت في الزبير الفضل فقلت لأبي يا أبت أخلق بالزبير أن يكون أفضل من أخيه فقال هذا لا يجيء بالظن والتخيل والجواد إنما يمتحن في الميدان فقلت له فالجواد عينه فراره فضحك وقال ننظر في فراستك فلما غنيا بان فضل الزبير وتقدمه فاصطفاه أبي واصطفيته لأنفسنا وقرظناه ووصفناه وصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت