فهرس الكتاب

الصفحة 7887 من 9125

منه فيكم شرًا من هذا في مجالس بني مروان وما له عهد وما هو بوفي ولا كريم فبان ذلك في وجه أبي العباس وقال له قولًا ضعيفًا إن التوبة تغسل الحوبة والحسنات يذهبن السيئات وهذا شاعر بني هاشم

وقام فدخل وانصرف الناس ولم يعط أبا نخيلة شيئًا

وأخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمار الثقفي حدثنا علي بن محمد بن سليمان النوفلي قال حدثني أبي عن عبد الله بن أبي سليم مولى عبد الله بن الحارث قال

بينا أنا أسير مع أبي الفضل يعني سليمان بن عبد الله وحدي بين الحيرة والكوفة وهو يريد المنصور وقد هم بتولية المهدي العهد وخلع عيسى بن موسى وهو يروض ذلك إذا هو بأبي نخيلة الشاعر ومعه ابنان له وعبد وهم يحملون متاعه

فقال له يا أبا نخيلة ما هذا الذي أرى قال كنت نازلًا على القعقاع بن معبد أحد ولد معبد بن زرارة فقلت شعرًا فيما عزم عليه أمير المؤمنين من تولية المهدي العهد ونزع عيسى بن موسى فسألني التحول عنه لئلا يناله مكروه من عيسى إذ كان صنيعته فقال سليمان يا عبد الله اذهب بأبي نخيلة فأنزله منزلًا وأحسن نزله وبره ففعلت

ودخل سليمان إلى المنصور فأخبره الخبر فلما كان يوم البيعة جاء بأبي نخيلة فأدخله على المنصور فقام فأنشد الشعر على رؤوس الناس وهي قصيدته التي يقول فيها

( بل يا أمين الواحد الموحَّدِ ... إنّ الذي ولاك ربُّ المسجدِ )

( ليس وليّ عهدنا بالأسعَد ... عيسى فزحلفها إلى محمد )

( من عند عيسى معهدًا عن معهد ... حتى تُؤدَّى من يد إلى يد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت