( نظرتَ إلى عنوانه ونَبَذته ... كنبذك نعلًا أخلقَتْ من نِعالِكا )
( حِسِبت كتابي إذ أتاك تعرّضًا ... لسَيبِك لم يذهب رجائي هنالِكا )
( يُصيب وما يدري ويُخطي وما درى ... وكيف يكون النَّوْك إلا كذلِك )
فبلغت أبيات أبي الأسود حصينا فغضب وقال ما ظننت منزلة أبي الأسود بلغت ما يتعاطاه من مساءتنا وتوعدنا وتوبيخنا فبلغ ذلك أبا الأسود فقال فيه
( أَبلِغ حصينًا إذا جئته ... نصيحةَ ذي الرأى للمجتنِيها )
( فلا تك مثل التي استخرجت ... بأظلافها مُديةً أو بفِيها )
( فقام إليها بها ذابح ... ومن تَدْعُ يوما شَعُوبُ يجِيها )
( فظلت بأوصالها قدرُها ... تحُشّ الوليدةُ أو تشتوِيها )
( وإن تأبَ نصحي ولا تنتهي ... ولم تر قولي بنصحٍ شبيها )
( أُجَرِّعْك صابًا وكان المُرار ... والصاب قِدْمًا شرابًا كريها )
وقال خالد بن كلثوم
كان معاوية بن صعصعة يلقى أبا الأسود كثيرا فيحادثه ويظهر له المودة