وكانت تبلغه عنه قوارص فيذكرها له فيجحدها أو يحلف أنه لم يفعل ثم يعاود ذلك فقال فيه أبو الأسود
( ولي صاحب قد رابني أو ظلمته ... كذلك ما الخصمان بَرٌّ وفاجر )
( وإني امرؤ عندي وعمدًا أقوله ... لآِتيَ ما يأتي امرؤ وهو خابر )
( لسانان معسولٌ عليه حلاوة ... وآخر مسموم عليه الشَّراشِر )
( فقلت ولم أبخل عليه نِصيحتي ... وللمرء ناهٍ لا يلام وزاجر )
( إذا أنت حاولت البراءة فاجتنب ... عواقب قول تعتريه المعاذِر )
( فكم شاعرٍ أرداه أن قال قائل ... له في اعتراض القول إنك شاعِر )
( عطفتُ عليه عطفة فتركته ... لِمَا كان يرضَى قبلها وهو حاقر )
( بقافية حدَّاءَ سهلٍ روِيُّها ... وللقول أبوابٌ تُرَى ومحاضر )
( تَعَزَّى بها من نومه وهو ناعِس ... إذا انتصف الليلُ المُكلُّ المسافِرُ )
( إذا ما قضاها عاد فيها كأنه ... للذته سكران أو متساكر )
أخبرني عمي قال حدثنا الكراني قال حدثني العمري عن العتبي قال كان عبد الله بن عامر مكرما لأبي الأسود ثم جفاه لما كان عليه من التشيع فقال فيه أبو الأسود
( ألم تر ما بيني وبين ابن عامر ... من الودّ قد بالت عليه الثعالبُ )
( وأصبح باقي الودّ بيني وبينه ... كأن لم يكن والدهرُ فيه عجائب )