فهرس الكتاب

الصفحة 6438 من 9125

وكانت لجعفر بن موسى الهادي فوصفت لمحمد بن زبيدة فبعث إلى جعفر يسأله أن يريه إياها فأبى فزاره محمد إلى منزله فسمع شيئا لم يسمع مثله فقال لجعفر يا أخي بعني هذه الجارية فقال يا سيدي مثلي لا يبيع جارية قال فهبها لي قال هي مدبرة فاحتال عليه محمد حتى أسكره وأمر ببذل فحملت معه إلى الحراقة وانصرف بها

فلما انتبه سأل عنها فأخبر بخبرها فسكت فبعث إليه محمد من الغد فجاءه وبذل جالسة فلم يقل شيئا فلما أراد جعفر أن ينصرف قال أوقروا حراقة ابن عمي دراهم فأوقرت

قال فحدثني عبد الله بن الحنيني - وكان أبوه على بيت مال جعفر بن موسى - أن مبلغ ذلك المال كان عشرين ألف ألف درهم

قال وبقيت بذل في دار محمد إلى أن قتل ثم خرجت فكان ولد جعفر وولد محمد يدعون ولاءها فلما ماتت ورثها ولد عبد الله بن محمد بن زبيدة

وقد روى محمد بن الحسن الكاتب هذا الخبر عن ابن المكي عن أبيه وقال فيه إن محمدا وهب لها من الجوهر شيئا لم يملك أحد مثله فسلم لها فكانت تخرج منه الشيء بعد الشيء فتبيعه بالمال العظيم فكان ذلك معتمدها مع ما يصل إليها من الخلفاء إلى أن ماتت وعندها منه بقية عظيمة

قال ورغب إليها وجوه القواد والكتاب والهاشميين في التزويج فأبت وأقامت على حالها حتى ماتت

قال أبو حشيشة في خبره وكنت عند بذل يوما وأنا غلام وذلك في أيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت