( هوِّن عليك فإنّ الدهَر منجدبٌ ... كلُّ امرئٍ عن أخيه سوف ينْشَعِب )
( فلا يغُرَّنْكَ من دهرٍ تقلُّبُه ... إنّ اللّياليَ بالفتيان تنقلِبُ )
( نام الخليُّ وبتُّ الليلَ مُرتفِقا ... كما تزاور يخشى دفّه النَّكبُ )
( إذا رجعتُ إلى نفسي أُحدِّثُها ... عمّن تضمَّن من أصحابيَ القُلُب )
( من إخوةٍ وبني عمٍّ رُزِئتْهُمُ ... والدَّهرُ فيه على مستعتِبٍ عَتَب )
( عاودتُ وجدًا على وجدٍ أكابِدُه ... حتى تكاد بناتُ الصَّدْر تلتهب )
( هل بعدَ صخرٍ وهل بعد الكميتِ أخٌ ... أم هل يعودُ لنا دهرٌ فنصطحبُ )
( لقد علمتُ ولو مُلَّيت بعدَهُم ... أني سأنهل بالشِّرب الذي شربوا )
ومعروف بن الكميت القائل
( قد كنت أحسبني جَلْدًا فهيَّجني ... بالشيب منزِلةٌ من أمّ عمَّارِ )
( كانت منازلَ لا ورهاءَ جافيةٍ ... على الحدوج ولا عُطلًا بمقفار )
( وما تَجاوُرُنا إذ نخن نسكنها ... ولا تَفَرُّقُنا إلا بمقدار )