فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 9125

لحن إسحاق في تشكى الكميت الجري أحسن من لحن ابن سريج ولحنه في يوم تبدي لنا قتيلة أحسن من لحن معبد وذلك من أجود صنعة معبد

قال فأخبرت إسحاق بقوله فقال قد والله أخذت بزمامي راحلتيهما وزعزعتهما وأنخت بهما فما بلغتهما

فأخبرت بذلك محمد بن الحسن فقال هو والله يعلم أنه برز عليهما ولكنه لا يدع تعصبه للقدماء

وأخبرني جحظة قال حدثني حماد بن إسحاق

أن رجلا سأل أباه فقال له إن الناس قد كثروا في صوتيك تشكى الكميت الجري ويوم تبدي لنا قتيلة وقالوا إنهما أجود من لحني ابن سريج ومعبد قال أبي ويحك رميت في هذه الصوتين بمعبد وابن سريج وهما هما فقربت ووقع القياس بيني وبينهما وعلى ذلك فقد والله أخذت بزمامي راحلتيهما وانتصفت منهما

قرأت في بعض الكتب أن محمد بن الحسن أظنه ابن مصعب ذكر إسحاق الموصلي فقال

كانت صنعته محكمة الأصول ونغمته عجيبة الترتيب وقسمته معدلة الأوزان وكان يتصرف في جميع بسط الإيقاعات فأي بساط منها أراد أن يتغنى فيه صوتا قصد أقوى صوت جاء في ذلك البساط لحذاق القدماء فعارضه وقد كان يذهب مذهب الأوائل ويسلك سبيلهم ويقتحم طرقهم فيبني على الرسم فيصنعه ويحتذي على المثال فيحكيه فتأتي صنعته قوية وثيقة يجمع فيها حالتين القوة في الطبع وسهولة المسلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت